ْالى من غاب عن الساحة , الى من يحمل قلبآ ملؤه الخير , اليك أخي الحبيب أخاطب فيك قلبآ طالما خشع لربه سبحانه .
أخاطب فيك حسآ مرهفآ , نعم انك تحمل قلبآ لاككل القلوب , أعلم أنك تحب مكارم الأخلاق , نعم وأعلم أنك تحب الصدق مع كل الناس حتىّّّّّ مع نفسك , نعم تحب الصدق حتى مع نفسك , وان الصدق ليهدي للبر , وان البر ليهدي الى الجنة .
الى من فقدناه في المسجد اليك أخي الحبيب : أسطر أليك هذه الكلمات , عل الله أن يكتبها في ميزان الحسنات .
أخي الحبيب : يامن فقدناه في المسجد , ان رحمة الله قريب من المحسنين فكن منهم , ان الله يحب المتقين , فكن منهم , ان الله لايضيع أجر من أحسن عملا , فكن ممن أحسن .
أخي الحبيب : ان جماعة مسجدك ليتساءلون وان حيطان المسجد لتنتظر , وان مصلاك لخالي , ينتظرك , نعم ينتظرك أنت .
أخي الحبيب : أما علمت ان ربك العظيم الغني الحميد يستزيرك , فهل تعرض عن زيارته , ألا تسمع مناديه كل يوم وليلة خمس مرات أن : ( حي على الصلاه .. حي على الفلاح )
أما سمعت أخي الحبيب قوله عليه الصلاة والسلام : ( من سمع المنادي فلم يمنعه من أتباعه عذر ) قالوا وما العذر ؟ قال : ( خوف أو مرض , لم تقبل منه الصلاة التي صلى ) .
بل قبل ذلك قول الله جل وعز : { واركعوا مع الراكعين } ? .
أما علمت أنه لاصلاة لجار المسجد الا في المسجد ؟ !
أما علمت أن أثقل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر ؟ !
أما علمت أن نبي الله صلى الله عليه وسلم هم أن يحرق بيوت بعض من يتخلفون عن الصلاة في الجماعة كما في البخاري ؟ !
أما علمت أن صلاة الرجل في الجماعة تزيد على صلاة الفرد بسبعه وعشرين درجة ؟ !
أما سمعت قول ابن مسعود رضي الله عنه : ( لقد رأيتنا وما يتخلف عنها الا منافق قد علم نفاقه ) ؟ !
فأين أنت من زيارة بيت ربك الذي خلقك فعدلك في أي صورة ماشاء ركبك ؟
أين أنت من زيارة ملك الملوك .. ماذا تنتظر ؟ أتنتظر الموت يأخذك على حين غرة , ثم تقول : ( رب ارجعون لعلي أعمل صالحآ فيما تركت ) ؟ ماذا تقول : أتقول : ( ياليتني كنت ترابا )؟ أم تقول : ( ياليتني لم أوت كتابيه) ؟ .
أما تعلم أن ربك وهو أغنى الأغنياء ليفرح بتوبة عبده فرحآ عظيمآ يليق بجلاله وغظمته ؟ !
أما تعلم أن ربك أرحم بك من الوالدة بولدها , ومن رحمته بك أن كونك من نطفة قذرة حتى أصبحت رجلآ , وجعل لك السمع والبصر والفؤاد ثم قال : ( كل أولئك كان عنه مسؤولا ) .
والله ثم والله ان القلب عليك ليحزن , وانا على فراقك لمحزنون , نريد أن نرى صفحة وجهك المشرق معنا في بيت الله , نريد أن تكثر سواد المسلمين بين يدي الله , نريد لك خيري الدنيا والآخرة , نريد لك حياة السعادة والطمأنينة : ( ألا بذكر الله تطمئن القلوب ) , نريد لك بعدآ عن ضيق الصدر وعن الهموم والمصائب والأحزان , وأن لاتكون كمن قال الله فيهم : ( ومن أعرض عن ذكري فان له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى * قال رب لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا * قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ) ولا أحسبك الا مستجيبآ لهذه النداءات من أخ حبيب لك .
أخي الحبيب : الله الله في الصلاة , الله الله في الصلاة , فأنها كانت أخر وصية أوصى بها المعصوم صلى الله عليه وسلم .
ان قلبي ليتمزق , وان عيني لتذرف , ويعلم الله عن أحوالنا التي لا نشكوها الا له سبحانه ولاكن هيا بنا , نعم هيا بنا , الى روضة من ضياء , والى قبس من نور , الى حيث البر والاحسان , الى حيث الخشوع والاذعان , الى بيت ربنا .
أخي الحبيب : وفي الختام .. نريد .. نعم .. نريد أن نراك في مسجد حارتك .. فلا تحرم جماعة مسجدك رؤياك .
وألى لقاء قريب باذن الله في روضة المسجد ان شاء الله تعالى ....