لهذه الأبيــات قصةٌ حزينــة و خلاصتهــا أنّ شاباً تزوّج بنت عمّه و كانت رائعـــةً في الجمال و على خلقٍ.
فحسَدَهما احد المحرومين من هذه النعمة، فأشاع أنّ المرأة لهــا أصحاب..
و هكذا وصلَــت الأخبار إلى زوجها و ذهب إلى بيته و ضربهـا ضرباً شديداً ثُــمّ أمَــرَ أخاه الصغير أن يوصلها
إلى بيت أبيها بعد أن طلّقها ثلاثاً..
ثم لما علم المتهمون بالقصة ذهبوا إلى زوجها و أقسموا له أنّ زوجته بريئة و أنهم لا يعرفونها و أنّ هذه مجرّد
إشاعة وضعــــت من حاسدٍ.
فبكى المسكين بكاء الثكلى و أرسل هذه القصيدة إلى عمّــه :
لي بنت عــمٍّ ما وطَـــتَ درب الأدنــاس و لا دنسـّـــت يوم النســا يدنسنّـــــــي ضربتهـــا و أنا أحسب الضرب نومــــاس و طلقتهــا يوم أفخـــت العقل منّــــــي لو ينشكى حبّــه على الطير قرنـــــاس أضحى الضحى في ماكرة مستكنّــــي لو ينشكى حبّـــه على قـبّ الأفــــــراس عيــنّ نهــــار الكون لا يفزعنـّـــــــي و لو ينشكى حبـّه على ذيــب الأطعــاس يسرح مع الطليان ما يجفلنـّــــــــــــــــي ولو ينشكى حبـّــه إلعجلات الأمـــــــراس تنفر من الحيوان مــــــــــا يرزمنـّـــــــــي
ولو ينشكــى حبـّـه على زرع ما يــداس و أهل السواني حرّمــو سنيهنـّــــــــي