السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحببت أن أجمع عادات وتقاليد مكة المكرمة والمدينة المنورة في هذه الصفحة .. كيف لا وهم اقدس البقاع على وجه الأرض وكانت عاداتهم بيسطة وجميلة على بساطة أهلها ..والمعروف أن اعمال اي بلدة انما هي منطلقة من حضارتها وعقيدتها ومن منهج حياتها الى حد كبير ..... فعادات وتقاليد اهل الحجاز . فحدث عنها ولا حرج وانعم بها ..ولو أن هذه العادات أصبحت قديمة ... وبعضها مازالت حية إلى الان .. التعليم في الحجاز
كان الأطفال (( ذكور _ أناث )) يمضون معظم وقتهم في (( الكُتاب )) يتعلمون قرأة القران الكريم وتجويده من
قبل المعلم (( الفقيه أو الفقيهة )) بحيث يجلس الطلاب بحلقة دائرية حول الفقيه وكل منهم يتمتم بقرأة الواجب الذي أسند
اليه والفقيه
من خلال سماعه لكل الأصوات يصحح لهم اللفظ او التجويد وكان يُطلق على الكُتاب أسم شيخها او أسم أحد
أعيان الحارة المشهورين
ويعتبر المسجد الحرام والمسجد النبوي من أقدم المعاهد غير الرسمية التي ينضم اليها الطلاب فقد كان
يٌدرس
بالحرمين العلوم الدينية واللغة العربية وبعض العلوم الطبيعية كالحساب والعلوم الفلكية
وقد بدأت أول المدراس النظامية في عام 1285هـ بجهود من بعض المشايخ المحبين للعلم والمعرفة
وكانت هذه
المدرسة تغص بطلبة العلم الراغبين في أن ينهلوا من مختلف العلوم الشرعية واللغة العربية .
من أقدم المدارس بمكة هي المدرسة الصولتية أنشئت عام 1289هـ
وقد أنشئتها أمرأة من الهند وكان أسمها صولت النساء بيغم
ويليها تم أنشاء مدراس الفلاح في مكة المكرمة وجدة عام 1330 هجرية ومؤسسها
الشيخ محمد علي زينل على رضا
وقد تطو ر ولله الحمد والمنة التعليم في عهد المؤسس الملك عبد العزيز ال سعود يرحمه الله
وأنشئت الكثير من المدارس التعليمية بمراحلها المتعددة
،، وعندما أصبح الملك فهد يرحمه الله وزيرا للمعارف فقد سعى يرحمه الله
الى نشر التعليم وزيادة أعداد المعلمين والمعلمات وزيادة البنى التحتيتة للمدارس
بمراحلها المختلفة وتم أنشاء
جامعتين تعلميتين للتعليم العالي بمنطقة الحجاز وهي جامعة أم القرى بمكة وجامعة الملك عبد العزيز بجدة تلتها
الجامعة الأسلامية بالمدينة المنورة وأخيرا جامعة طيبة بالمدينة المنورة وجامعة الطائف بمدينة
الطائف وبالتالي أصبح لكل
مدينة رئيسية بالحجاز جامعة كبيرة ومتميزة ولها أستقلالها المالي والأداري والتنظيمي
التكافل الأجتماعي بالحارة :
فلقد كان الرجل يخرج من منزله ليذهب الى عمله أيا كان نوعه فيلمح (( زنبيلاً)) مدلى من الشباك فيقف ليهزه
وهو ينادي بصوت خافت (( يا أهل البيت )) فتأتيه الأجابة بصوت هامس محتشم من خلف الشباك المحاط بغطاء
(( في باطن الزنبيل نصف ريال فضلا أشتري المقاضي بطاطس _ وبامية _ وملوخية _ ولاتنس الطماطم
والليمون والكزبرة .. وخل بالك لاتكون بايته .. نقيها الله يخليك زي ما تنقيها لأهلك ))
فيذهب صاحبنا الى سوق الخضار فيشتري للسيدة كما يشتري لنفسه ثم يعود ليعطيها حاجاتها وبعدها يتسأل هل
اتاكم المطلوب ؟ فيأتيه الصوت هامسا (( جزاك الله خيرا ))
ويغلب على سكان الحجاز الهدوء وسعة الصدر، ولاتجد في الحجاز من يعرف بسرعة الغضب
كما يغلب عليهم انخفاض الصوت حتى في الأسواق فلا تسمع الأصوات المرتفعه بدون مبرر
وإذا سمع صوتا مرتفعا تجد الناس يلتفتون إلى مصدره وفي النتيجة تجد صاحب الصوت المرتفع هو غريب عن المجتمع
فالتأدب بالمجتمع الحجازي أحد مظاهره عدم رفع الصوت وهي سمه متوارثه من الآباء والأجداد
ومن خصائص المجتمع الحجازي الحسنة الترحيب بالقريب ولو لم يكن ذا معرفة ويعتبر كل فرد في الحجازأن
الزائرللحجاز هو زائر له، وهو بالتالي ضيفة بدون أن يشق على نفسة ويقدم مافي مقدوره له
وفي الحجاز تشعر بالتآلف بين السكان ولو كانو من أصول مختلفة وقد عملت الحجاز على صهر هذه الأجناس
في بوتقة واحدة هي بوتقة محبة الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ، ولهمم فيه أسوة حسنة حيث أنه صلى الله
عليه وسلم قام بالتآلف بين المسلمين ، وجعل منهم مجتمعا اسلاميا متحابا ، وأزال مابينهم من عداوات
وتقوم العلاقات بين أفراد الأسرة على إلإحترام التام حيث يقدر الصغير الكبير ويرحم الكبير الصغير . إمتثالا
بقوله صلى الله عليه وسلم ( ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا ))وتوضح العلاقة بين الجيران الأمثلة
الشعبية التي تتردد على ألسنة الناس في الحجاز وهي ( الجار قبل الدار) ( وقولهم جارك القريب خير من أخيك
البعيد ) لأن الجار القريب من البيت أو الدكان أكثر التصاقا بك من أخيك الذي قد يكون في بلد آخر أو شارع ،
فانك عندما تحتاجة الى مساعدتك سوف يكون الجار أقرب من الأخ وبالتالي يقدم لك المساعده قبل أن يصل
أخوك البعيد فالعلاقة بين الجيران علاقة أخوية .
ولقد كان للعمدة ووجهاء الحارة دور كبير في محاربة البطالة بين أولاد الحارة فيقومون بتشغيل أولاد الحارة كأن يقول أحدهم للنجار (( تعال يابا شوف البيبان والطيق أتفقدها وصلحها ))
ويقوم العمدة بمسئوليات الحارة وما يحدث فيها من مناوشات او خصومات فعلى كاهله تقع مسئولية حلها فهو يقوم بنزع فتيل الصراع لكي لايصل الأمر الى دوائر الشرطة وهو أشبه ما يكون بالمحكمة المستعجلة ويعتبر حكمه نافذ على أبناء حارته
أيام زمان
للشاعر : السيد عبد الوهاب هاشم نجدي
فينك يا أيــــام زمان ليه رحتـــي وسبــتينا
ليت اللي جرى ماكان ليت حلاوتك تعود لينا
وفينك يا أيام زمان
بيت الحجر قاعة وديوان وفتحــــــــة جلا تهوينا
طيرما ورف في جدران وسقف بالــــجريد يغطينا
من البير نجبد دلـو مليان نملـــــــى زيـــر يكفينا
والا زفة ســــقا حفيان من الكبــاس يجيب لينا
باب الزقاق بضبه والشيش بزرفان وفي الروشان شراب مرصوصة تروينا
فين مكوة فحم ومكنسة درجان وبليفة نخل ستي في طشت تحمينا
فين السماور أبو الفحم والدخان ومن بكرج الحليب أمي تسقينا
فين سيدي شاهن النص في شعبان ولعبت كبوش في الشارع تسلينا
حبا ويرس يفرح الكسبان والعاب كثيره نسويها بأيدينا
أيام البربر والليري بعيدان نصقع عود بعود بعيد تودينا
ومن الكاكولا نجمع الغطيان نسوي كفر لعربية تنسينا
رسلة أبويا وأمي للدكان وياما بالخيزران علقة تعشينا
أيه والله أيام زمان
والله أشتهيت حيسة التمر والله أشتهيت عصيدة حليا
فين الفول أبو جمر فين الملوخية بالليا
فين راس المندي في الحفر فين هريسة صبح مهريا
فين سهرة سطوح في القمر والفرشة فيها منديا
فين قيلة قبا بعمر وسباحة برك في عصريا
كانت مفته بدل سفر فين عجينة عيش مغطيا
كان إحرام بدل غتر فين توب بفتا وسديريا
وفينك يا أيام زمان
كيف كانت موية الشربا وكيف كنا من الزير نمليها
بتنك سقا حنفية تتعبا وبأباريق الوضو كنا نفضيها
فين تلبيبة ضحى دقه مع لبا فين فوانيس بنفخة نطفيها
فين شوارع ما تسمع فيها ولا سبا فين بيوت كل الهنا فيها
لو يغلط الواد لابد يتربا وامه لو تزعل كنا كمان نربيها
كدا كنا زمان آآآآه يا زمان
الحـجــاز في رمـ ضــان
يبدأ الاستعداد لهذا الشهر الفضيل مع الأيام الأولى من شهر شعبان ويتمثل ذلك في مظاهر قد تبدو بسيطة ولكنها أكثر
خصوصية, حيث يبدأ الأهالي بتكديس المواد الغذائية وشراء الأواني المنزلية استعداداً للولائم والعزائم التي تحلو مع
نفحات هذا الشهر الكريم, ومن أشهر العادات تلك التجمعات العائلية في بيت كبير العائلة وتناول طعام الإفطار أو
السحور جماعة، وهذه السمة سائدة في معظم مناطق ومدن المملكة,,
في هذا الشهر يقبل الناس على شراء اللحوم بانواعها منها ما هو خاص بالشوربة التى تصنع من بالحب او الفريك ومن
اللحم يايؤخذ من الهبرة لفرمها في المنزل ثم يضاف اليها البصل وقليلا من البهارات الخفيفة وبه تصنع السمبوسك
باشكالها المعروفة و لاننسى التزاحم على الفوالين لان هذا الثلاثي العجيب الشوربة والسمبوسك والفول هم قوام
المائدة الرئيسيةولا يزال الفول يمثل الأكلة الشعبية الأولى في وجبة الإفطار, وأجود أصنافه ما كانت حبته صغيرة، كما
تعد الصيادية من أشهر الأكلات الأساسية في وجبة السحور خاصة لأهالي جدة, ومكونها الأساسي هو السمك وهي
تعد بطريقة تحمير الأرز بعد خلطه بالبصل المقلي والزيت والحُمر ومن ثم يسقى بحساء السمك المسلوق ليصبح لونه أسمر
وأهل جدة أدرى بالصيادية من غيرهم فهم العارفون بأصناف السمك وأنواعه, وتعتبر هذه الوجبة عادة لهم منذ قديم
الأزل وخصوصاً في شهر رمضان المبارك.وتعد السوبيا المشروب المفضل والأساسي في شهر رمضان المبارك والمسيطر
على أغلب الموائد الرمضانية في جدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة, وهي من أشهر
المشروبات التي ترتبط بهذا الشهر الكريم والتي تعود عليها أهل جدة منذ القدم.ويشتهر في مكة المكرمة
سوبيا الخضري أو سوبيا العم خضري ..
اما في المدينة فسوبيا الخشة واللذي يتميز عن غيره من السوبيا .,,
أما الدبيازة فهي نوع من الحلوى المعروفة لدى أهل جدة ومكة والمدينة ويبدأون في
تجهيزها أواخر شهر رمضان المبارك استعداداً لتناولها في أيام عيد الفطر السعيد خاصة في وجبة الإفطار الصباحي
وهي عبارة عن مجموعة من المكسرات التي تتألف من الزبيب والبندق واللوز والمشمش الجاف وعين الجمل وهذه الأكلة
يحرص عليها أهل الحجاز بصفة عامة وأهل جدة بصفة خاصة, وتقوم ربات البيوت بتجهيزها داخل البيوت.و لاننسى ماء
زمزم المبارك التى لا تخلوا منه صفرة في رمضان ويعتبر المعمول (الكعك) بالتمر واللوز
والسكر من الأكلات التي يحرص على تناولها أهل جدة ومكة والمدينة في وجبة الإفطار في أول أيام عيد الفطر
المبارك, لذلك تبدأ ربات البيوتوخصوصاً في الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك بشراء لوازم المعمول لتجهيزه وهذه
من العادات الأساسية للأهالي والتي يحرصون عليها حتى يومنا هذا.,,
والحجاز منطقة لا تنام على مدار اليوم الحركة في الشوارع لاتهدا وان خفت في بعض الاوقات ..فمثلا تكون الشوارع
مزدحمة قبل المغرب فتجد الزحام على الفوالين وبائعي السوبيا والشريك والكعك
وتهدا الحركة عند اذان المغرب وكأن هذا البلد لايوجد به احد وتعود الحركة الى الشوارع عند قرب اذان
العشاء فتجد اغلب الناس تستعد لصلاة العشاوالتراويح اما في المسجد الحرام والنبوي الشريف
اوغيرها من المساجد ..فتسمع تداخل اصوات المساجد في صلاة التراويح تداخل قد تشتاق لسماعه إن جربت
الصوم في غير مكة أو المدينة .
ومن العادات المحببة الى النفس في هذا الشهر الكريم تبادل العوائل فيما بينها للمأكولات التى يتم طبخها في المنزل
(طعمه) ...اصبر يا واد لا تروح بالصحن فاضي خليني احط فيه
حاجة...عيب ايش يقولوا علينا الناس ...
" يا بليلة بللوكي .. سبع جواري طبخوكي "
مظاهر هذا الشهر الكريم في الشوارع كثرة بسط البليلة في الحارات والازقة والاسواق التى يقول بائعها "
يا بليلة بللوكي سبع جواري طبخوكي" وايضا بسطات الترمس والبطاطا المقلية ويبدأ
فرش البسطات هذه بعد الإفطار وايضا بسطات تشبه المطعم المصغر على ارصفة الشوارع في أماكن معينه لتقديم اطباق
الكبده الجملي او الضاني ....ومن يقوم بالبيع في هذا البسط هم من ابناء المنطقة نفسها ..
ع ـادات أهل مكة في الحـج
في هذه الايام ايام الحج تختلف عادات اهل مكة عن اي مدينه اخرى في العالم ,,
فمكة في هذه الايام تزدحم بشكل غير طبيعي فتجد الباصات في كل مكان وخصوصا في الاحياء القريبه من الحرم
...وترى في الشوارع الجنسيات من كل بلاد العالم ...وتجد الحركة في الشوارع تقريبا مستمره طوال اليوم وخاصة
عند منطقة الحرم ويعتبر موسم الحج عند سكان مكة موسم لتحسين الدخل والمعيشة ...ومن عادات ربات البيوت في
هذا الموسم عمل المعمول ولهم في عمله عنايه فهم يصنعونه كبيرا وينقشون وجه المعمول بمناقش مخصوصه
ويصنعون منه قطعامختلفة الاحجام كلها منقوشة مزخرفة ويحشونه بالتمر ويضيف بعض الاهالى الى التمر السمسم
المحمص وبعضهم يجعل الحشو باللوز ويرش السكر الناعم على الوجه حسب الرغبه ....وفي هذه الايام لم يعد الاهالي
يصنعونه في البيوت الا القليل منهم لان المخابز الحديثة اخذت تبيعه اشكال والوان ..
وتسمى هذه الايام بالنسبة لمن لم يذهب الى الحج (الخليف ) ويذهب النساء فيها الى
الحرم مع الاولاد الصغار ,,