فريدريك نيتشه
فيلسوف ألماني ، عالم نفس،و عالم لغويات متميز. تميز بشخصية عدوانية جداً، و كونه ناقدا حادّا للمبادئ الأخلاقية،و النفعية، و الفلسفة المعاصرة ، المادية، المثالية الألمانية، الرومانسية الألمانية، والحداثة عُموماً. يعتبر من بين الفلاسفة الأكثر شيوعا و تداولا بين القراء . كثيرا ما توصف أعماله بأنها حامل أساسي لأفكار الرومانسية الفلسفية و العدمية و معاداة السامية و حتى النازية لكنه يرفض هذه المقولات بشدة و يقول بأنه ضد هذه الإتجاهات كلها . في مجال الفلسفة والأدب، يعتبر نيتشه في أغلب الأحيان إلهام للمدارس الوجودية وما بعد الحداثة. روج لافكار اللاعقلانية والعدمية، استخدمت بعض آرائه فيما بعد من قبل ايديولوجي الفاشية
حياته :
ولد نيتشه عام 1844 لقس بروتستانتي وكان العديد من جدوده من جهتي الأب و الأم ينتمون للكنيسه
سماه و الده فريدريك فيلهيلم لأنه ولد في نفس اليوم الذي ولد فيه فريدريك فيلهيلم الكبير ملك بروسيا حيث كان والده مربي للعديد من أبناء الأسره الملكيه وعاش حياة مدرسية عادية ومنضبطة حيث سماه أصدقائه القسيس الصغير لقدرته على تلاوة الأنجيل بصوت مؤثر.
التحق بمدرسة بفورتا التي تخرج منها نوفاليس, فيشته, رنكه و شليجل
ثم التحق بجامعة بون ودرس اللاهوت وفقه اللغة الكلاسيكي بداية ثم ترك بون ولحق باستاذه المفضل رتشل لجامعة ليبستج.
وبتزكية من استاذه رتشل حصل على وظيفة استاذ في بازل وهو لم يتجاوز 24.
يقسم العلماء حياة نيتشه الى 3 اقسام:
1- مرحلة الميتافيزيقيا: وهي مرحلة كان مؤمنا بالوجود الميتافيزيقي وهو ماهو واضح في كتابة "ميلاد التراجيديا".
2- مرحلة انكار المياتفيزيقيا: وتبدا بكتابة "انساني.. انساني جدا.."
3- مرحلة النضج: وفيها افضل كتبه وأشهرها "هكذا تكلم زرادشت".
الجدير بالذكر ان نيتشه كان شاعرا واستاذ في فقه اللغة فعملية فهمه صعبة جدا ومرتبطة كل الارتباط بحياته وتسلسل كتبه. وايضا كان موسيقار.
بعد عام 1876, ساء نظر نيتشه, كما ساءت صحته عامة, الى درجة كانت أكثر الأحيان تجعل من الصعوبة بمكان أن يستطيع حتى كتابة بعض الملاحظات والنبذات لنتاجه المقبل, وكان أحياناً يضطر الى إملائها على الموسيقار الشاب بيتر غازت.
إلا أنه من المؤسف أن علل نيتشه (الصداع, وآلام المعدة, والأرق.. الخ) أضحت مؤلمة جداً, فاضطرته سنة 1879 الى الإستقالة من منصب أستاذ في جامعة بازل.
نهايته :
لقد وصل نيتشه الى مرحلة لم يترك له فيها صديقا وأعلن حربا شعواء على الناس والأفكار ثم بدأ يتصارع مع نفسه ووحدته , لقد أدى هذا التصادم مع كل شئ الى ضياع نيتشه نفسه عام 1889 حيث بدأ يكتب رسائل بدا فيها الجنون واضحا فوضع في مستشفى المجانين لفترة حتى جاءت أمه وهي كبيرة في السن لترعاه وبعد وفاة أمه عهد به الى أخته لترعاه الى أن توفي مجنونا في العام 1900 .
صفاته :
لا يجد الناظر في نيتشه, لأول وهلة, ما يثير الدهشة, فهو معتدل القامة, بسيط اللباس أنيق, مردود الشعر الى الوراء, وقد يمر بالمرء ولا يسترعي انتباهه.
ابتسامته رقيقة, وصوته خافت, مشيته مشية حذر متأمل, وعلى شيء من الإنحناء, يداه رائعتان, عيناه عينا خائن, وكأنه أعمى لا يراقبك, أو يزعجك, إزعاج قصيري النظر, وكأنهما تختزنان أسراراً صامتة.
نظره المحدود يضفي على ملامحه سحراً خاصاً, وعيناه لا تعكسان ما هو خارجي, متبدل, بل ما يجول في خاطره, إنهما تنظران الى ما في الداخل, والى البعيد. هو في حياته العادية مهذّب كل التهذيب, لطيف لطف فتاة, هادئ هدوءاً مستقراً رقيقاً .
ان ما يميز حياة نيتشه هو ان فكره كان يوجهه فرأي أحد اصدقائه عن احد كتبه او اهماله كان يكلفه صداقته وكما يقول عبدالرحمن بدوي "كان كل كتاب جديد من كتبه يكلفه صديق وقطع صلة"
لقد كان وحيدا دائما لم يتزوج ولم تكن له عشيقة رغم مهاجمته المرأة, فإن المرأة كانت غايته, وقد وقع في علاقات غرامية عدة, كلها باءت بالفشل. لم تكن كوزيما الحب الوحيد لنيتشه, ولكنه الأعمق, حتى أنه عندما انهار ذهنياً أرسل الى كوزيما ثلاث رسائل قصيرة خاطبها باسم أدريان قائلاً: “أدريان.. إنني أحبك”.
وعام 1877 تعرّف الى ماتيلد ترامبيداخ وهي فتاة من المقاطعات البلطيكية في روسيا, ويبدو أنه وقع في حبها, وهذه المرة قام بعرض الزواج إلا أن عرضه رُفض. وكأن ذلك جرح كبرياءه فانكمش على نفسه. وأثناء وجوده في روما أحب الفتاة لو سالومي فكتب لها العديد من القصائد منها:
“إجعلي شعلتك, يا روحي, تتوقد
دعيني في لهيب الصراع أجد جواباً لجوهرك اللغزي
دعيني أفكر وأحيا ألفاً من السنوات
وأرمي فيها كل ما لديك... كلّه.
وإن لم يكن لديك من سعادة باقية تقدمينها لي
فلن يكون في وسعك أن تزيدي من آلامي”.
وحبه للو سالومي أيضا قوبل بالرفض.
بعد هذه الخيبات التي تركت في أعماقه جروحاً عميقة, صب نيتشه جام غضبه على النساء في كثير من مؤلفاته. ففي كتابه “إنسانيون شديدو الإنسانية” قال: “النساء يتآمرن دائماً على نفوس أزواجهن الأكثر رفعة, فإنهن يردن سلب مستقبلهم منهم من أجل حاضر مريح بعيد عن الألم”. وفي كتابه “هكذا تكلم زرادشت” قال: “يجب أن يهيأ الرجال للحرب, وأن تهيأ النساء للترفيه عن المحارب” و”سعادة الرجل هي إنني أريد, وسعادة المرأة هي أنه يريد”.
مؤلفاته :
من حياتي 1858
عن الموسيقا 1858
نابليون الثالث كرئيس 1862
القدر والتاريخ 1862
الإرادة الحرة والقدر 1862
هل يستطيع الحسود ان يكون سعيدا حقا 1863
حياتي 1864
الفلسفة في العصر المأساوي الاغريقي
مولد التراجيديا 1872
هو ذا الإنسان 1878
المسافر وظله 1879
الفجر 1881
العلم المرح 1882
هكذا تكلم زارادشت 1883-1885
ما وراء الخير والشر 1886
قضية فاغنر 1888
أفول الأصنام 1888
عدو المسيح 1888
نيتشه مقابل فاغنر 1888
إرادة القوة (مجموعة ملاحظات قدمتها أخته، لا تعبر بالضرورة عن رأي نيتشه) 1901
العلم الجزل(أو المرح)