منذ /27/09/2007, 10:14 AM
|
#1 (permalink)
|
| • رقم العضوية : 94 | | • تاريخ التسجيل : Feb 2007 | | • المگان : لا مــكان .. | | • المشارگات : 2,750 | | «التسعير» و «السوق السوداء» -------------------------------------------------------------------------------- «التسعير» و «السوق السوداء»
عبدالله بن ربيعان الحياة - 27/09/07//
في خضم الارتفاعات المتوالية في الأسعار في سوقنا المحلية، التي طاولت كل شيء تقريباً، ظهر
الاختلاف في كيفية تطويق «الأزمة» ومحاصرتها في ركن ضيق، حتى يمكن التغلب عليها
و»التعايش» معها فترة من الزمن، حتى تمر بسلام وبأقل تأثير سلبي ممكن. والخلاف الذي نتحدث عنه
لا يخص الجهات الحكومية المعنية، لأنها وقفت موقف المبرر والمدافع عن نفسه من دون أي تخطيط
أو اقتراح بدائل مناسبة لزيادة العرض في السوق، بفتح منافذ أخرى للاستيراد أو
التفاوض «الجماعي» والضغط على المصدرين الأجانب والتجار المستوردين للتقليل من الأسعار ما
أمكن، ولكن الخلاف الذي نشير إليه هنا هو خلاف «أكاديمي» و»صحافي» سطرته أقلام الكتاب أو
نقلته كاميرات التلفزيون، خصوصاً قناة «الإخبارية»، التي استضافت المسؤولين والأكاديميين والتجار
المستوردين، وفتحت الخطوط المباشرة للمواطنين للشكوى والتذمر، في سابقة تحسب للقناة ومهندسها
محمد التونسي، الذي غيّر كثيراً من خطاب الإعلام الرسمي، وجعله مهتماً ومناقشاً بأريحية وشفافية
لهموم الوطن والمواطن.
ولأن موضوع ارتفاع الأسعار لا يقتصر أثره على الاقتصاديين، فقد أدلى كثير من كتابنا بدلائهم في
الموضوع - كل بحسب تخصصه وما يراه - فمنهم من طالب بزيادة الرواتب، ومنهم من قال بخفض
الرسوم الحكومية، وأشار بعضهم الى ضرورة تكثيف المراقبة في الأسواق، واتجه بعض منهم إلى
تحميل التجار مسؤولية ما يحدث من دون أن يقترح حلاً، وذهب كثيرون إلى تحميل الدولار الضعيف
مسؤولية ما يحدث ومطالبة وزارة المال بالتدخل لرفع قيمة الريال في مقابل العملة الأميركية، وطالب
البعض بدعم حكومي للسلع الأساسية والإسكان، وهي كلها اجتهادات لا يمكن التقليل منها، ولها
نصيبها من الصحة والمنطقية، فللخطيئة ألف أب كما يقال، وكذلك «أزمة» ارتفاع الأسعار تتداخل فيها
عوامل كثيرة تناولها الكثيرون مجتمعة أو متفرقة، بحسب رؤية كل كاتب وتخصصه وقناعاته.
ولعل من أغرب الحلول التي يقترحها البعض هو «التسعير»، بأن تضع وزارة التجارة تسعيرة محددة
لكل بضاعة، وعلى التاجر أن يلتزم بها، وعلى المواطن ألا يدفع أعلى منها، وكان الاقتراح يخص
الشقق والفلل والعمائر السكنية، بأن تقسم الى فئات أ، ب، ج وهكذا، وتحدد لها أسعار يلتزم بها البائع
والمؤجر والمستأجر، وتسعير الرز بفاتورة ثابتة كما هي حال الدقيق الذي يباع بين 22 و25 ريالاً
للكيس، على رغم انه يكلف الصوامع ما يصل الى 71 ريالاً لإنتاجه، والشعير الذي قررت وزارة
التجارة ان سعر بيعه للمواطن 32 ريالاً (بعد رفع الدعم الحكومي الى 700 ريال للطن نهاية شعبان
الماضي). ولكن دعونا نتجاوز الشعير والدقيق لأنهما من السلع المدعومة من الحكومة،
فهل «التسعير» هو الحل المناسب لما يحدث في سوقنا من ارتفاعات؟ وأقول ان ما يراه الاقتصاديون
أن «التسعير» يؤدي عادة لظهور سوق سوداء للسلع المحدد سعرها في السوق، مثلما تؤدي الضريبة
الى التهريب، لأن سعر البضائع المهربة يكون عادة أعلى من سعر البضاعة في السوق الحرة وأقل
من سعرها مع الضريبة، وهو ما يحدث كثيراً حتى في الدول المتقدمة، إذ يزداد التهريب مع زيادة
ضريبة المبيعات، والصورة المعكوسة للتهريب هي التسعير، فالتاجر والمؤجر والمسوق لن يعدموا
حيلة للبيع بأعلى من التسعيرة المحددة طالما ان العرض اقل من الطلب، ولنتصور لو حدد سعر إيجار
الشقة بـ20 ألف ريال، فسيقوم المؤجر بكتابة العقد مع المستأجر بهذا السعر، وكتابة عقد آخر أو ورقة
قرض أو سلفة بـ 5 آلاف ريال، بمعنى انه لن يؤجر الشقة بأقل من 25 ألف ريال، على رغم انه يكتب
في العقد ان قيمة الإيجار 20 ألف ريال بحسب التسعيرة، وكذلك مع الرز أو غيره، فطالما ان
المستهلك لديه استعداد لدفع مبلغ أعلى من التسعيرة، فإن التاجر لن يعدم حيلة للبيع بالسعر الذي
يراه، حتى وان اضطر لبيع جزء صغير من بضاعته في دكانه بالسعر الرسمي، إلا انه سيخفي في
مخازنه النسبة الأكبر لبيعها في السوق السوداء التي تدر عليه عائداً اكبر، وطالما ان الناس مضطرة
للشراء فستدفع ما يريد للحصول على السلعة. وبالمثل في بقية السلع أو الخدمات التي يتم تسعيرها،
لأن التسعير يضاد المنافسة الكاملة ويقتل فرصة التطوير والكفاءة وترشيد استخدام الموارد لتحقيق
أقصى الأرباح بأقل التكاليف.
__________ * اقتصادي سعودي
|
. حاولت أفتّش في ضلوعي عن احباب ! ..................... لقيت فيه احباب .... فجّت ضلوعي !! وحاولت أرسم في المدى ضحكة اصحاب ..................... لقيت فيه أصحاب ..تهوى خضوعي !! وحاولت أدور ّ للغدر بعض الاسباب !! مدري ! بليّا اسباب !! طاحت دموعــــــــــــــــــــــــي !! | |
|
| |