منذ /29/08/2009, 11:54 PM
|
#1 (permalink)
|
| • رقم العضوية : 2958 | | • تاريخ التسجيل : Oct 2008 | | • المگان : في عالم جَ‘ـنـونـي | | • المشارگات : 16,004 | | ابن زيدون .. شاعر الحب و الحنين .. ؟؟ ابن زيدون .. شاعر الحب و الحنين .. ؟؟ الحب و الحنين سمتان بارزتان في شعر ابن زيدون .. حبه لولادة بنت المستكفي التي هام بها في مطلع صباه .. و حبه لقرطبة المدينة التي انبتته و قضى فيها أهنأ أيام عمره .. ثم حنينه إليهما بعد فراقهما .. !! لقد تجلت عبقريته الشعرية .. و أصالته الفنية في قصائد حبه و حنينه التي بوأته مكان الزعامة بين شعراء الأندلس في القرن الحادي عشر الميلادي .. !! إن لشعر ابن زيدون الغزلي صبغة رومنسية .. لأن الطبيعة أثارت أشجانه .. و حركت لواعجه .. إبان جولاته في ربوع الأندلس العامرة .. و هو هارب من السجن في قرطبة و ملتجيء إلى بني عباد في اشبيلية .. حيث كان يرسل للحبيبة الأميرة و لقرطبة الأثيرة مناجات وجدانية .. أبدع فيها أيما ابداع .. !! لقد بدا في تلك المناجيات متحدا مع الطبيعة في كل مشاهدها .. فتخيل أن الرياض البهية .. و النسائم العليلة .. و المياه المترقرقة .. تشاطره اللوعة على فراق من يحب .. لا سيما عندما توقف في مدينة الزهراء عقب فراره من السجن و أنشد يقول : إني ذكرتك بالزهراء مشتاقا و اأفق طلق و مرأى الأرض قد راقا و للنسيم اعتلال في أصائله كأنما رق لي فاعتل إشفاقا و الروض عن مائه الفضي مبتسم كما شققت عن اللبات أطواقا كأن أعينه إذا عاينت أرقي بكت لما بي فجال الدمع رقراقا .. !! ــ الحب الأسطورة : كانت غربة ابن زيدون عن قرطبة و ولادة حافزا قويا لمناجاتهما و لتصوير عواطفه المشبوبة نحوهما .. و شوقه المبرح إليهما .. بأسلوب سلس تفرد به .. و اتسم بجرس موسيقي عذب .. و ديباجة رشيقة .. مما حدا بمعاصريه .. و منهم " ابن بسام " صاحب ( الذخيرة ) إلى تشبيهه بالبحتري .. في حين أن الأستاذ " كامل الكيلاني " الذي حقق ديوان ابن زيدون و نشره في مصر سنة 1932 قدمه للقراء بدراسة قيمة .. فشبه شعره بشعر " العباس بن الأحنف " و " الشريف الرضى " و " مجنون ليلى " فقال : " الفن وحده هو الذي أكسب ابن زيدون زعامة الشعر في غصره .. و أغرى فحول الشعراء في زمنه و بعده بمحاكاته .. و الانضواء تحت راياته " .. !! و من لا يذكر بالمناسبة معارضة أمير الشعراء " أحمد شوقي " قصيدة ابن زيدون الخالدة في الوداع : ودع الصبر حبيب ودعك ذائع من سره ما استودعك يقرع السن على أن لم يكن زاد في تلك الخطا إذ ودعك و هي قصيدة جميلة .. لحنها الأستاذ " محمد عبد الوهاب " و غناها و مطلعها : ردت الروح على المضنى معك أحسن الأيام يوم أرجعك و قد أضحى حب ابن زيدون لولادة أسطورة في تاريخ الأدب العربي .. ما زالت تحث الكتاب و الشعراء في المشرق و المغرب على استلهامها .. سواء كانت ولادة حبه الأوحد في حياته أم لم تكن .. فلا ريب في أن حبه الكبير لها كان الجذوة التي أججت عواطفه .. و فجرت موهبته .. و أوحت إليه روائع شعرية لا تمل قراءتها .. و لا يصعب حفظها .. !!
|
|
| |