| | #1 (permalink) |
| خبر رحيلگْ في نظري كذبه.! ![]() ![]() ![]() ![]() ![]() تاريخ التسجيل: Oct 2008 الدولة: في عالم جَ‘ـنـونـي
المشاركات: 16,004
![]() | عبدالله بن مسعود صاحب السَّواد هو عبدالله بن مسعود بن غافل الهذلي ، وكناه النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا عبدالرحمـن مات أبوه في الجاهلية ، وأسلمت أمه وصحبت النبي -صلى الله عليه وسلم- لذلك كان ينسب الى أمه أحيانا فيقال : ( ابن أم عبد ) وأم عبد كنية أمه -رضي الله عنهما- أول لقاء مع الرسول يقول -رضي الله عنه- عن أول لقاء له مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- : ( كنت غلاما يافعا أرعى غنما لعقبة بن أبي مُعَيْط ، فجاء النبي -صلى الله عليه وسلم- وأبو بكـر فقالا : ( يا غلام ، هل عندك من لبن تسقينـا ؟) فقلت : ( إني مؤتمـن ولست ساقيكما ) فقال النبـي -صلى الله عليه وسلم- : ( هل عندك من شاة حائل ، لم يَنْزُ عليها الفحل ؟) قلت : ( نعم ) فأتيتهما بها ، فاعتقلها النبي ومسح الضرع ودعا ربه فحفل الضرع ، ثم أتاه أبو بكر بصخرة متقعّرة ، فاحتلب فيها فشرب أبوبكر ، ثم شربت ثم قال للضرع : ( اقْلِص ) فقلص ، فأتيت النبي بعد ذلك فقلت : ( علمني من هذا القول ) فقال : ( إنك غلام مُعَلّم ) إسلامه لقد كان عبدالله بن مسعود من السابقين في الاسلام ، فهو سادس ستة دخلوا في الاسلام ، وقد هاجر هجرة الحبشة وهجرة المدينة ، وشهد بدرا والمشاهد مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- ، وهو الذي أجهز على أبي جهل ، ونَفَلَه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سيفَ أبي جهل حين أتاه برأسه وكان نحيل الجسم دقيق الساق ولكنه الايمان القوي بالله الذي يدفع صاحبه الى مكارم الأخلاق ، وقد شهد له النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- بأن ساقه الدقيقة أثقل في ميزان الله من جبل أحد ، وقد بشره الرسـول -صلى اللـه عليه وسلم- بالجنة فقد أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- ابن مسعود فصعد شجرةً وأمَرَه أن يأتيه منها بشيء ، فنظر أصحابُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى ساقه حين صعد فضحكوا من حُموشَةِ ساقه ، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- : ( مَمّ تضحكون ؟ لَرِجْلُ عبد الله أثقلُ في الميزان يوم القيامة من أحُدٍ ) جهره بالقرآن وعبد الله بن مسعود -رضي اللـه عنه- أول من جهر بالقرآن الكريم عند الكعبة بعد رسول اللـه -صلى الله عليه وسلم- ، اجتمع يوماً أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقالوا : ( والله ما سمعت قريشُ هذا القرآن يُجهرُ لها به قط ، فمَنْ رجلٌ يُسمعهم ؟) فقال عبد الله بن مسعود : ( أنا ) فقالوا : ( إنّا نخشاهم عليك ، إنّما نريدُ رجلاً له عشيرة تمنعه من القوم إن أرادوه ) فقال : ( دعوني فإنّ الله سيمنعني ) فغدا عبد الله حتى أتى المقام في الضحى وقريش في أنديتها ، حتى قام عبد الله عند المقام فقال رافعاً صوته بسم الله الرحمن الرحيم : (الرّحْمن ، عَلّمَ القُرْآن ، خَلَقَ الإنْسَان ، عَلّمَهُ البَيَان ) فاستقبلها فقرأ بها ، فتأمّلوا فجعلوا يقولون ما يقول ابن أم عبد ، ثم قالوا : ( إنّه ليتلوا بعض ما جاء به محمد ) فقاموا فجعلوا يضربونه في وجهه ، وجعل يقرأ حتى بلغ منها ما شاء الله أن يبلغ ، ثم انصرف إلى أصحابه وقد أثروا بوجهه ، فقالوا : ( هذا الذي خشينا عليك ) فقال : ( ما كان أعداء الله قط أهون عليّ منهم الآن ، ولئن شئتم غاديتهم بمثلها غداً ؟!) قالوا : ( حسبُكَ قد أسمعتهم ما يكرهون ) حفظ القرآن أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- عبد الله بن مسعود أن يقرأ عليه فقال : (اقرأ علي) قال : (يا رسول الله أقرأعليك وعليك أنزل ؟) فقال -صلى اللـه عليه وسلم-: (إني أحب أن أسمعه من غيري) قال ابن مسعود فقرأت عليه من سورة النسـاء حتى وصلت الى قوله تعالى : ( فكَيْفَ إذَا جِئْنَـا مِنْ كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيـد وجِئْنَـا بِكَ عَلى هَـؤلاءِ شَهِيـداً ) (النساء/41) فقال له النبي -صلى الله عليه وسلـم- : ( حسبـك) قال ابن مسعود : ( فالتفت اليه فاذا عيناه تذرفان ) كان ابن مسعود من علماء الصحابة -رضي الله عنهم- وحفظة القرآن الكريم البارعين ، فيه انتشر علمه وفضله في الآفاق بكثرة أصحابه والآخذين عنه الذين تتلمذوا على يديه وتربوا ، وقد كان يقول : ( أخذت من فم رسـول اللـه -صلى اللـه عليه- سبعين سورة لا ينازعني فيها أحد ) وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- (استقرئـوا القرآن من أربعة من عبـدالله بن مسعود وسـالم مولى أبى حذيفة وأبي بن كعب ومعاذ بن جبل ) كمـا كان يقول : ( من أحب أن يسمع القرآن غضاً كما أُنزل فليسمعه من ابن أم عبد ) قيل لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- : ( استخلفتَ ) فقال : ( إنّي إنْ استخْلِفُ عليكم فعصيتم خليفتي عُذّبتُم ، ولكم ما حدّثكم به حُذيفة فصدِّقوه ، وما أقرأكم عبد الله بن مسعود فاقْرَؤُوه ) وحين أخذ عثمان بن عفان من عبد الله مصحفه ، وحمله على الأخذ بالمصحف الإمام الذي أمر بكتابته ، فزع المسلمون لعبد الله وقالوا : ( إنّا لم نأتِكَ زائرين ، ولكن جئنا حين راعنا هذا الخبر ) فقال : ( إنّ القرآن أُنزِلَ على نبيّكم -صلى الله عليه وسلم- من سبعة أبواب على سبعة أحرف ، وإنّ الكتاب قبلكم كان ينزل -أو نزل- من باب واحد على حرف واحد ، معناهما واحد ) قربه من الرسول صلى الله عليه و سلم وابن مسعود صاحب نعلى النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يدخلهما في يديه عندما يخلعهما النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو كذلك صاحب وسادة النبي -صلى الله عليه وسلم- ومطهرته أجاره الله من الشيطان فليس له سبيل عليه وابن مسعود صاحب سر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي لا يعلمه غيره ، لذا كان اسمه ( صاحب السَّواد ) حتى قال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: ( لو كنت مؤمرا أحدا دون شورى المسلمين لأمَّرت ابن أُم عبد ) كما أعطي مالم يعط لغيره حين قال له الرسول : ( إذْنُكَ علي أن ترفع الحجاب ) فكان له الحق بأن يطرق باب الرسول الكريم في أي وقت من الليل أو النهار يقول أبو موسى الأشعري : ( لقد رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- وما أرى إلا ابن مسعود من أهله ) مكانته عند الصحابة قال عنه أمير المؤمنين عمر : ( لقد مُليء فِقْهاً ) وقال أبو موسى الأشعري : ( لا تسألونا عن شيء ما دام هذا الحَبْرُ فيكم ) ويقول عنه حذيفة : ( ما أعرف أحدا أقرب سمتا ولا هديا ودلا بالنبي -صلى الله عليه وسلم- من ابن أم عبد ) واجتمع نفر من الصحابة عند علي بن أبي طالب فقالوا له : ( يا أمير المؤمنين ، ما رأينا رجلا كان أحسن خُلُقا ولا أرفق تعليما ، ولا أحسن مُجالسة ولا أشد وَرَعا من عبد الله بن مسعود ) قال علي : ( نشدتكم الله ، أهو صدق من قلوبكم ؟) قالوا : ( نعم ) قال : ( اللهم إني أُشهدك ، اللهم إني أقول فيه مثل ما قالوا ، أو أفضل ، لقد قرأ القرآن فأحل حلاله ، وحرم حرامه ، فقيه في الدين عالم بالسنة ) وعن تميم بن حرام قال : ( جالستُ أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فما رأيتُ أحداً أزهدَ في الدنيا ولا أرغبَ في الآخرة ، ولا أحبّ إليّ أن أكون في صلاحه ، من ابن مسعود ) ورعه كان أشد ما يخشاه ابن مسعود -رضي الله عنه- هو أن يحدث بشيء عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- فيغير شيئا أو حرفا يقول عمرو بن ميمون : ( اختلفت الى عبد الله بن مسعود سنة ، ما سمعته يحدث فيها عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ، إلا أنه حدّث ذات يوم بحديث فجرى على لسانه : قال رسول الله ، فعلاه الكـرب حتى رأيت العـرق يتحدر عن جبهتـه ، ثم قال مستدركا : قريبا من هذا قال الرسـول ) ويقول علقمـة بن قيـس : ( كان عبد الله بن مسعود يقوم عشية كل خميس متحدثا ، فما سمعته في عشية منها يقول : قال رسول الله غير مرة واحدة ، فنظرت إليه وهو معتمد على عصا ، فإذا عصاه ترتجف وتتزعزع ) حكمته كان يملك عبدالله بن مسعود قدرة كبيرة على التعبير والنظر بعمق للأمور فهو يقول عما نسميه نِسبية الزمان : ( إن ربكم ليس عنده ليل ولا نهار ، نور السموات والأرض من نور وجهه ) كما يقول عن العمل : ( إني لأمقت الرجل إذ أراه فارغا ، ليس في شيء من عمل الدنيا ولا عمل الآخرة ) ومن كلماته الجامعة : ( خير الغنى غنى النفس ، وخير الزاد التقوى ، وشر العمى عمى القلب ، وأعظم الخطايا الكذب ، وشر المكاسب الربا ، وشر المأكل مال اليتيم ، ومن يعف يعف الله عنه ، ومن يغفر يغفر الله له ) وقال عبدالله بن مسعود : ( لو أنّ أهل العلم صانوا العلم ووضعوه عند أهله لسَادوا أهل زمانهم ، ولكنّهم وضعوه عند أهل الدنيا لينالوا من دنياهم ، فهانوا عليهم ، سمعتُ نبيّكم -صلى الله عليه وسلم- يقول : ( مَنْ جعلَ الهمومَ همّاً واحداً ، همّه المعاد ، كفاه الله سائرَ همومه ، ومَنْ شعّبَتْهُ الهموم أحوال الدنيا لم يُبالِ الله في أي أوديتها هلك ) أمنيته يقول ابن مسعود : ( قمت من جوف الليل وأنا مع الرسول -صلى الله عليه وسلم- في غزوة تبوك ، فرأيت شعلة من نار في ناحية العسكر فاتبعتها أنظر إليها ، فإذا رسول الله وأبو بكر وعمر ، وإذا عبد الله ذو البجادين المزني قد مات ، وإذا هم قد حفروا له ، ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حفرته وأبو بكر وعمر يدلِّيَانه إليه ، والرسول يقول : ( أدنيا إلي أخاكما ) فدلياه إليه ، فلما هيأه للحده قال : (اللهم إني أمسيت عنه راضيا فارض عنه ) فيا ليتني كنت صاحب هذه الحفرة أهل الكوفة ولاه أمير المؤمنين عمر بيت مال المسلمين بالكوفة ، وقال لأهلها حين أرسله إليهم : ( إني والله الذي لا إله إلا هو قد آثرتكم به على نفسي ، فخذوا منه وتعلموا ) ولقد أحبه أهل الكوفة حبا لم يظفر بمثله أحد قبله حتى قالوا له حين أراد الخليفة عثمان بن عفان عزله عن الكوفة : ( أقم معنا ولا تخرج ونحن نمنعك أن يصل إليك شيء تكرهه منه ) ولكنه أجاب : ( إن له علي الطاعة ، وإنها ستكون أمور وفتن ، ولا أحب أن أكون أول من يفتح أبوابها ) المرض قال أنس بن مالك : دخلنا على عبد اللـه بن مسعود نعوده في مرضه ، فقلنا : ( كيف أصبَحتَ أبا عبد الرحمن ؟) قال : ( أصبحنا بنعمة اللـه إخوانا ) قلنا : ( كيف تجدُكَ يا أبا عبد الرحمن ؟) قال : ( إجدُ قلبي مطمئناً بالإيمان ) قلنا له: ( ما تشتكي أبا عبد الرحمن ؟) قال : ( أشتكي ذنوبي و خطايايَ ) قلنا : ( ما تشتهي شيئاً ؟) قال : ( أشتهي مغفرة اللـه ورضوانه ) قلنا : ( ألا ندعو لك طبيباً ؟) قال : ( الطبيب أمرضني -وفي رواية أخرى الطبيب أنزل بي ما ترون ) ثم بكى عبد الله ، ثم قال : سمعتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول : ( إنّ العبد إذا مرض يقول الرّب تبارك وتعالى : ( عبدي في وثاقي ) فإن كان نزل به المرض في فترةٍ منه قال : ( اكتبوا له من الأمر ما كان في فترته )) فأنا أبكي أنّه نزل بي المرض في فترةٍ ، ولوددتُ أنّه كان في اجتهادٍ منّي ) الوصية لمّا حضر عبد الله بن مسعود الموتُ دَعَا ابْنَه فقال : ( يا عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود ، إنّي موصيك بخمس خصال ، فاحفظهنّ عنّي :أظهر اليأسَ للناس ، فإنّ ذلك غنىً فاضل ، ودعْ مطلبَ الحاجات إلى الناس ، فإنّ ذلك فقرٌ حاضر ، ودعْ ما يعتذر منه من الأمور ، ولا تعملْ به ، وإنِ استطعتَ ألا يأتي عليك يوم إلا وأنتَ خير منك بالإمس فافعل ، وإذا صليتَ صلاةً فصلِّ صلاةَ مودِّع كأنّك لا تصلي صلاة بعدها ) الحلم لقي رجل ابن مسعود فقال : لا تعدم حالِماً مذكّراً : ( رأيتُكَ البارحة ، ورأيتُ النبـي -صلى اللـه عليه وسلم- على منبر مرتفع ، وأنتَ دونه وهو يقول : ( يابن مسعود هلُمّ إليّ ، فلقد جُفيتَ بعدي ) فقال عبد الله : ( آللّهِ أنتَ رأيتَهُ ؟) قال : ( نعم ) قال : ( فعزمتُ أن تخرج من المدينة حتى تصلي عليّ ) فما لبث إلا أياماً حتى مات -رضي الله عنه- فشهد الرجل الصلاة عليه وفاته وفي أواخر عمره -رضي الله عنه- قدم الى المدينة على ساكنها أفضل الصلاة و أتم التسليم توفي سنة اثنتين و ثلاثين للهجرة في أواخر خلافة عثمان رضي الله عن ابن أم عبد و أمه صاحبي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وجعلهما رفيقيه في الجنة مع الخالدين ![]() ![]() ![]() المصدر: منتديات ماسات - من قسم: صور من حياة الصحابه |
| | |
![]() |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| مسعود, عبدالله |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
| |