| رد: الفيلسوف فريدريك نيتشه هذا الكتاب لم يخل من شيء من الكفر والإلحاد باعتراف المؤلف نفسه ..!
زرادشت كان يرى انه لا بد من يوم ما ياتي فيه نوع جديد من البشر اسماه الإنسان المتفوق ..!
ذلك الإنسان الذي يتمرد على كل ما حوله من جهة ويتفوق على إنسانيته من جهة أخرى
وقد عمل زارا طوال حياته بتمهيد الطريق أما هذا النوع من البشر من خلال صقل أجداده وآباؤه ومما قاله في ذلك:
إن في العبور إلى الجهة المقابلة مخاطرة, وفي البقاء وسط الطريق خطرا, وفي الالتفات إلى الوراء وفي كل تردد وفي كل توقف خطرا في خطر.
إن عظمة الإنسان قائمة على انه معبر وليس هدفا, وما يستحب فيه انه سبيل وافق غروب.
إنني أحب من لا غاية لهم في الحياة إلا الزوال, فهم يمرون إلى ما وراء الحياة.
أحب من يعيش ليتعلم ومن يتوق إلى المعرفة ليحيا الرجل المتفوق بعده, فان هذا ما يقصد طالب المعرفة من زواله.
أحب من لا يريد الاتصاف بعديد الفضائل, اذ في الفضيلة الواحدة من الفضائل اكثر مما في فضيلتين, والفضيلة الواحدة حلقة ترتبط فيها الحياة.
أحب من يجود بروحه فلا يطلب جزاء ولا شكورا ولا يسترد, فهو يهب دائما ولا يفكر في الاستبقاء على ذاته.
أحب من يبذل الوعود وهاجة ثم يتجاوز عمله وعده, إن أمثاله هم التائقون إلى الزوال.
أحب من تحرر قلبه وتحرر عقله حتى يصبح دماغه بمثابة احشاء لقلبه, غير ان قلبه يدفع به إلى الزوال.
أحب جميع من يشبهون القطرات الثقيلة التي تتساقط متتالية من الغيوم السوداء المنتشرة فوق الناس, فهي التي تنبا بالبرق وتتوارى.
وقال أيضاً :
لقد اعترضتني من المخاطر بين الناس ما لم أجد مثله بين الحيوانات.
لا ريب أننا نحب الحياة، وليس سبب ذلك لأننا تعودنا الحياة، بل السبب في أننا تعودنا حب الحياة..
يتراءى لي أن خير من يدرك السعادة إنما هي الفراشات وكرات الصابون الفارغة، ومن يشبهها من الناس.
على من يطلب الحكمة ألا يتعلم محبة أعدائه فحسب بل عليه أيضاً أن يتعلم بغض أصدقائه.
إنني أكره الرحماء الذين يطلبون الغبطة في رحمتهم، فإذا ما قضي عليّ بأن أرحم تمنيت أن تجهل رحمتي وألا أبذلها إلا عن كثب. أحب أن أستر وجهي عند اشفاقي وأن أسارع إلى الهرب دون أن اعرف.
إن عظيم الإحسان لا يولد الامتنان بل يدعو إلى إيقاد الحقد، وإذا تغلب تافه الاحسان على النسيان فإنه يصبح دوداً ناهشاً.
إن ظلمنا لا ينزل بمن تنفر منه أذواقنا بل يسقط على من لا يعنينا أمره.
إذا كان لك صديق يتألم فكن ملجأ لآلامه ولكن لا تبسط له فراشاً وثيراً بل فراشاً خشناً كالذي يتوسده المحاربون وإلا فما أنت مجديه نفعاً.
إذا أساء إليك صديق فقل له: إنني أغتفر لك جنايتك عليّ ولكن هل يسعني أن أغفر لك ما جنيته على نفسك بما فعلت؟
علينا أن نكبح جماح قلوبنا كيلا تجر عقولنا معها إلى الضلال.
هنالك قوم أشبه بالساعات يربط زنبركها فتسمعك تكتكتها وهم يريدون أن تدعى حركتهم الآلية فضيلة. إنني ألهو بمشاهدة مثل هذه الساعات لأنني ما صادفتها مرة إلا ربطت زنبركها بتهكمي وأكرهتها على تحريك رقاصها.
هناك من يريدون أن يفقأوا أعين أعدائهم بفضيلتهم وما يطلبون من الاعتلاء إلا إسقاط سائر الناس. |