| - قال أحمد : صدقت يا خالد ..
والله إن ما قلته ليكتب بماء
الذهب .. وإن كثيرا ً من الناس هم بحاجة
لمثل هذا الكلام القيم النافع ..
ولكنك يا خالد لم تجبني على سؤالي ..
وما سؤالك ؟
ما الذي أخرك إلى هذا الوقت ؟
الذي أخرني يا أحمد إلى هذا الوقت
البارحة تعبت ابنتي فجأة ً وذهبت بها إلى
المستشفى وبعدها لم تدم طويلا ً ..
وأخبروني بأنها قد فارقت الحياة ..
ففرحت كثيرا ً ..
أتدري لماذا يا أحمد ؟
لماذا !!
لأنني في أحد الأيام حضرت محاضرة ً ..
لأحد مشائخنا الفضلاء وسمعته يقول : إن الأطفال
إذا ماتوا يشفعون لآبائهم وأمهاتهم للدخول في الجنة
وكذلك يستقبلونهم عند باب الجنة في يوم يسمى
بيوم العطش الأكبر وكل طفل معه ماء بارد يستقبل به والديه
ويرحب بهما ومن ثم يدخلهما الجنة معه ..
ومن وقتها يا أحمد وأن أدعو الله تعالى أن يرزقني
بطفل ويقبضه مباشرة ً .. لكي لا نتعلق به أنا ووالدته..
لكي أفوز بالجنة ..
أصبر على فقد طفل .. بس المهم أجتمع أنا وياه في الجنة..
فأنا سعيد ولن تجد أحد أكثر مني سعادة ً .. وأنا بإذن الله
أعتبر نفسي الآن قد ضمنت الجنة .. وسأعمل على تأكيد هذا الضمان ...
هذه السعادة الحقيقة التي أعد نفسي لها بالسعادة الدنيوية
يا أحمد .. لا يهم ما فقدته ..إنما المهم ما أجده ..
لأنه بعدها لأن يفقد أبدا ً ..
أعلم يا أحمد أن الدنيا دار عمل وابتلاء...
وأن للصابرين فيها عند الله الجزاء...
فلا تحرم نفسك من هذا الأجر العظيم
بعدم الصبر
والتسخط
والحزن
واليأس
والهموم ..
اصبر ...
وابتسم...
وليشع فؤادك نورا ً..
وسعادة ً
ورضى
... ولتنير دروبك إيمانا ً وهدى
ابتسم...
فكل ما حولك يدعوك للابتسام
وكل ما حولك يملئ قلبك قناعة ورضا
وإيمانا بالله
ياه...
ما أرحمك يا الله...
ما ألطفك...
ما أكرمك...
كل هذه النعم حولي وفي نفسي...
وكم من محرومين ..
وكم من معذبين...
أنبحث عن السعادة وهي تملئ قلوبنا؟؟!
من أهم ما يتميز به المسلم والمسلمة اللذان
تعلق قلباهما بالله وطبقا في حياتهما شرعه،
وامتثلا أمره، تلك الراحة النفسية والاطمئنان القلبي،
فلا تراهما إلا مبتسمين حتى في أحلك الظروف
وأقسى الحالات، فهما يدركان أن ما أصابهما لم يكن
ليخطئهما، وأن ما أخطأهما لم يكن ليصيبهما،
فلا يتحسران لفوت محبوب،ولا يتجهمان لحلول
مكروه، فربما كان وراء المحبوب مكروهاً، ووراء
المكروه محبوباً وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئاً وَهُوَ
خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ
وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [البقرة:216].
لا تغرهما زخارف الدنيا وإن كانا يتركان نصيبهما
منها وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا [القصص:77].
لمعرفتهما أن الدنيا يقصر عمرها وامتلائها بالغصص
والنكد لا تستحق أن يغضب الإنسان من أجلها،
ولا أن يتحسر لفوت شيء منها، فهي لا تساوي
شيئاً مع الآخرة دار القرار، حيث النعيم الأبدي،
فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر
على قلب بشر، للمؤمنين الصادقين. --------------- يــــتــــــبــــــع ---------------
ودمتم كما تحبون
*·~-.¸¸,.-~*راااان*·~-.¸¸,.-~* لا قيمة أعظم ولا أسعد ولا أدوم .. من أن تكون مع الله الله الله الله... في كل أحوالك وهو... يهديك ... ويرضيك
التعديل الأخير تم بواسطة rrraaaan ; 11/11/2007 الساعة 05:47 PM |