عرض مشاركة واحدة
قديم 17/07/2009, 07:10 AM   #3 (permalink)
آإآح ـسآآس
إحـسـآإآس
 
تاريخ التسجيل: Mar 2009
الدولة: ~ مِنْ ـالترآبْ . . وإليــﮧْ ـاعـودْ مرة ـآخرى . . !
المشاركات: 3,470
آإآح ـسآآس is on a distinguished road
رد: سالم مولى أبي حذيفة ( بل نعم حامل القرآن )

وانتقل الرسول إلى الرفيق الأعلى..
وواجهت خلافة أبي كبر رضي الله عنه مؤامرات المرتدّين..
وجاء يوم اليمامة..
وكانت حربا رهبة، لم يبتل الإسلام بمثلها..
وخرج المسلمون للقتال..
وخرج سالم وأخوه في الله أبو حذيفة..
وفي بدء المعركة لم يصمد المسلمون للهجوم.. وأحسّ كل مؤمن أن المعركة معركته، والمسؤولية مسؤوليته..
وجمعهم خالد بن الوليد من جديد..
وأعاد تنسيق الجيش بعبقرية مذهلة..
وتعانق الأخوان أبو حذيفة وسالم وتعاهدا على الشهادة في سبيل الدين الحق الذي وهبهما سعادة الدنيا والآخرة..
وقذفا نفسيهما في الخضمّ الرّهيب..!!
كان أبو حذيفة ينادي:
" يا أهل القرآن..
زينوا القرآن بأعمالكم".
وسيفه يضرب كالعاصفة في جيش مسيلمة الكذاب.
وكان سالم يصيح:
" بئس حامل القرآن أنا..
لو هوجم المسلمون من قبلي"..!!
حاشاك يا سالم.. بل نعم حامل القرآن أنت..!!
وكان سيفه صوّال جوّال في أعناق المرتدين، الذين هبوا ليعيدوا جاهلية قريش.. ويطفؤا نور الإسلام..
وهوى سيف من سيوف الردة على يمناه فبترها.. وكان يحمل بها راية المهاجرين بعد أن سقط حاملها زيد بن الخطاب...
ولما رأى يمناه تبتر، التقط الراية بيسراه وراح يلوّح بها إلى أعلى وهو يصيح تاليا الآية الكريمة:

( وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ{146}آل عمران)...
ألا أعظم به من شعار.. ذلك الذي اختاره يوم الموت شعارا له..!!

وأحاطت به غاشية من المرتدين فسقط البطل.. ولكن روحه ظلت تتردد في جسده الطاهر، حتى انتهت المعركة بقتل مسيلمة الكذاب واندحار جيش مسيلمة وانتصار المسلمين..
وبينما المسلمون يتفقدون ضحاياهم وشهداءهم وجدوا سالما في النزع الأخير..

وسألهم:
ما فعل أبو حذيفة..؟؟
قالوا: استشهد..
قال: فأضجعوني إلى جواره..
قالوا: إنه إلى جوارك يا سالم.. لقد استشهد في نفس المكان..!!
وابتسم ابتسامته الأخيرة..
ولم يعد يتكلم..!!
لقد أدرك هو وصاحبه ما كانا يرجوان..!!
معا أسلما..
ومعا عاشا..
ومعا استشهدا..
يا لروعة الحظوظ، وجمال المقادير..!!
وذهب إلى الله، المؤمن الكبير الذي قال عنه عمر بن الخطاب وهو يموت:
" لو كان سالم حيّا، لوليته الأمر من بعدي"..!!
آإآح ـسآآس غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس